مقالةأ. أحمد طه المعبقي

العرطوط رائد التغيير السلمي

كتب: أحمد طه المعبقي

المقاطرة نيوز | العرطوط رائد التغيير السلمي
أحمد طه المعبقي

صديقي القاص والمثقف والإنسان عزالدين محمد العامري الملقب بالعرطوط رائد من روائد التغيير السلمي ، أحد ضحايا نظام ماقبل فبراير، و أحد ضحايا انتهازية نظام مابعد فبراير.
عزالدين العامري المؤسس الأول للحراك المدني، يعد هذا الحراك أول حراك مدني دعا إلى خلق وعي اجتماعي و ثورة ثقافية لمحاربة البيروقراطية الإدارية والفساد الاداري المستشري داخل مؤسسة الدولة،، البيروقراطية الإدارية التي انتجت الفقر و البطالة، وتسببت في احرام الشباب من الوظيفة العامة، وأحرام الكوادر الوظيفيةو الوطنية من حقوقها الوظيفية و المشاركة في صناعة القرار.
عرف هذا الحراك المدني باسم رابطة ( العراطيط الثقافية) ، وهذا الأسم مستوحاه من مجموعة قصصية بعنوان( العرطوط) لكاتبها القاص عزالدين العامري.
تشكلت رابطة العراطيط الثقافية في عام 2007 م في مدينة تعز من نخبة من الكتاب والفنانين والحقوقيين..
تعد رابطة العراطيط الثقافية تجربة مدنية فريدة من نوعها وجديرة بالقراءة والاهتمام كونها أول حراك مدني أرساء قيم النضال السلمي والثورة الفكرية كأساس للتغيير نحو غداً أفضل ، حيث كان يرى العراطيط بأن التغيير يحتاج إلى تغييرفي نمط الناس ومعيشتهم وسلوكهم وأفكارهم ، لذا حرصت رابطة العراطيط على خلق وعي اجتماعي، و ثورة فكرية وفنية وحقوقية، حيث
نظّمت رابطة “العراطيط” فعالياتها في الشوارع العامة، وفي البوفيات و في المطاعم، حيث جاءت هذه الفعاليات تترجم قضايا وهموم الناس.
على العموم، لو كانت ثورة فبراير عملت بمشروع العراطيط لكان كتب لها النجاح، صحيح بان نواة ثورة فبراير هم عراطيط تعز، ومشروع العراطيط كان هو مشروع الثورة الشبابية في بداية الأمر، لكن للأسف تم الانقلاب على هذا المشروع التنويري منذ الوهلة الأولى، حيث استطاعت القوى التقليدية التي رابطت مع الشباب داخل الساحات من حرف مسار الثورة وتحويل الثورة إلى صراع داخل نظام الحكم أو بالأصح صراع بين معسكر الفرقة ومعسكر الحرس، واصبح معسكر الفرقة هم حماة الثورة وهم السلطة الناطقة باسمها أقصد باسم الثورة … بينما ظل شباب الثورة مرميين في رصيف البطالة، وصديقي عزالدين احدهم ظل كما هو مسلوب من مواطنته كإنسان وكمبدع.
كم احزنني اليوم عندما رايت طفل صديقي عزالدين، مصاب بالكوليرا، بينما صديقي العز يعجز عن توفير حبة دواء لطفله ، في اللحظة الذي يعيش تجار الحروب وتجار الثورة الشبابية في أفخم القصور ويركبون السيارات الفارهة


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading